الشيخ سليمان الماحوزي البحراني

مقدمة 60

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال

بعض علماء القرن السابع في رجاليهما ، ثم بعدهما ألف السيد علي بن عبد الحميد النيلي المتوفى ( 841 ) رجاله ، وأمر السيد جلال الدين ابن الأعرج العميدى أن يلحق به العلماء المتأخرين ، فألحق به حسب أمره جمعا منهم ، ونقلهم عنه صاحب المعالم ، وكذا الشيخ الشهيد ( 786 ) أورد في مجموعته جمعا من العلماء مع تواريخهم ، ثم صاحب المعالم في التحرير الطاووسي وغيره ، حتى انتهى إلى المحدث الحر العاملي والميرزا عبد اللّه الأفندي وغيرهم . أقول : « وفي هذا العصر وهو القرن العاشر والحادي عشر من الهجرة النبوية قيض اللّه رجالا كثيرا لاحياء هذا العلم الشريف ، كالمحقق الشيخ عبد اللّه التستري والشيخ البهائي والمحقق الداماد والعلامتين المجلسيين والعلامة الأسترآبادي وغيرهم وهم كثيرون . وممن برز منهم بالتحقيق والتدقيق هو العلامة الشيخ سليمان الماحوذى قدس اللّه سره ، ولقد ألف عدة كتب ورسائل في تنقيح الرجال والأسانيد وشرح عدة من الكتب الرجالية كما أنه قدس سره علق على جملة منها ، ومن جملة كتبه الرجالية التي تكشف عن طول باعه في هذا العلم ما هو كتابه النفيس معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال ، وهذا الكتاب الشريف مشحون بالتحقيقات الأنيقة والمطالب الهامة عز وجودها في غير هذا الكتاب ، ويعد هذا الكتاب من المصادر الرجالية عند المتأخرين والمعاصرين . والكتاب بعد لم تكن مطبوعة مع شدة احتياج المحققين والباحثين اليه ، إلى أن وفق اللّه اللطيف فضيلة الشيخ عبد الزهراء العويناتى البحراني لاحياء هذا الكتاب والكتب الأخرى للمؤلف وغيره ، وقام فضيلة الشيخ بتحقيق كتاب البلغة للمؤلف وكتب مقدمة علمية مبسوطة عن أهمية علم الرجال ودوره في التاريخ ، كما أنه حفظه اللّه كتب ترجمة مبسوطة عن حياة المؤلف قدس سره وأسأل اللّه تبارك وتعالى أن يوفقه ويسدده لاحياء ونشر ميراث سلفنا الصالح انه خير ناصر ومعين .